لآ ٠اعلم ماذا حدث) - ]☠️الاخيرةـــpart3] - بقلم لجين الظلال - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: لآ ٠اعلم ماذا حدث)
المؤلف / الكاتب: لجين الظلال
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: ]☠️الاخيرةـــpart3]

]☠️الاخيرةـــpart3]

☠️ــــــــــــــــــالاخيرةـــpart3ـــــــــــــ☠️ الضوء الأحمر والأزرق يلمع حوله… صرخاته الداخلية تتلاشى تدريجيًا، لكن الرعب بداخله لن يختفي أبدًا… سامي مقبوض عليه… لكنه يظل خائفًا من الوحش بداخله، من الماضي الذي لا يغادر، ومن نفسه التي لم تعد تعرف هو من… كان الشرطي يحدق به بحدة، صوته صارمًا: "هيا… تحدث، أو سأضطر للتصرف بعنف." سامي جلس منهارًا، عينيه حمراوان، وجهه شاحب، كل جزء منه يرتعش. لم يكن يعرف ماذا يقول… لكنه كان متيقنًا من شيء واحد: هو لم يتحكم بنفسه، شيء آخر كان يتحكم به… شيئًا مظلمًا بداخله. تنهد ببطء، صوته يرتجف وهو يهمس: "أنا… لا أعلم ماذا حدث… لكن… أنا متأكد أن ما يحدث ليس بإرادتي. كنت طفلًا صغيرًا حين سمعت والديّ يتحدثان عن شيء أحزنني كثيرًا… نعم… علمت أنني طفل متبنى، وأنهما قررا إعادتي إلى دار الأيتام… ووالدتي لم تقتنع بذلك." صمت لوهلة، ثم أكمل، كأن كل كلمة تنزف من قلبه: "حين ذهبنا… لم أستطع التحكم بنفسي… رأيت نفسي أقود السيارة… أدوس… بوحشية… ثم صديقي… جدلنا كثيرًا حول نصيبي من تجارتنا… لكنه رفض أن أطعنه… وأنا… أنا قررت قتله…" وقف الشرطي مذهولًا، صوته يرتجف: "ماذا تقول…؟" سامي رفع عينيه المملوءتين بالحزن، وكلماته تكاد تكون همسات: "أنا… لا أريد العيش…" الهواء في الغرفة أصبح ثقيلاً… الصمت يضغط على أذنيه… كل شيء حوله صار ضبابيًا… حتى هو نفسه لم يعد يعرف إذا كان سامي… أم الوحش الذي يسيطر عليه. بعد تحري طويل واعترافات صادمة… وبعد ما تم فصل شخصيته عن واقعه، أدرك الجميع أن سامي لم يعد قادرًا على التحكم بأفعاله. حكم عليه بالسجن وبدأ العلاج النفسي… لكن داخله، كان شيء آخر يزحف بلا توقف. في أحد الأيام، ذهب ضابط للاطمئنان عليه… لكن ما وجده قلب كل شيء. سامي كان ميتًا، ساكنًا بلا حراك… جسده صامت… لم تنفع أي محاولات لإيقاظه. على الطاولة، كانت رسالة مكتوبة بخط يملؤه الألم والندم: لا أعلم ماذا حدث… كيف قتلت… وكيف انتهى بي المطاف هنا… لكنهم لم يكونوا عائلتي… ومن أحببتهم… لم يبقَ لي أحد… صديقي خالد… أعز من روحي… لكن الخيانة كانت نهايته… لم أتوقع أن أفعل ذلك… لكن فعلت… غصبًا عني… الموت هو العقاب… لي… وليس لهم… لا أريد العيش بعد اليوم… أتمنى أن يسامحني الجميع…" سامي… رحل. قشعريرة تمرّ للقارئ وهو يقرأ هذه الكلمات. النهاية حزينة، لكنها تترك أثرًا عميقًا… سامي ليس مجرد جاني، ولا مجرد ضحية… هو إنسان محاصر بنفسه، بمرض نفسي لا يرحم، بذكريات وألم… وكل فعل ارتكبه، لم يكن تمامًا بإرادته… الرسالة الأخيرة لم تكن مجرد كلمات… كانت صرخة قلبٍ مكسور، تحذر العالم: الأمراض النفسية ليست لعبة… ليست أداة لإدانة أو سخرية… هي معركة داخلية، صراع مع النفس، مع الواقع، مع كل شيء حولك… وكل شخص يمر بهذا الألم يستحق الرحمة… وليس الحكم… سامي رحل… لكنه ترك درسًا مخيفًا، حزينًا، وواقعيًا… أن العقل أحيانًا يصبح سجنًا، وأن الوحوش الحقيقية… غالبًا تكون داخلنا. ☠️ــــــــــــــــــــــــــالخاتمةـــــــــــــــــــــــ☠️